وقال : [ إنّ معاوية ] لم يقدم على شيء ممّا صحّ عنه إلّا بتأوّل يمنعه من الإثم ، بل ووجب له حظّ من الثواب .
وقال : فكلّ من قاتله من هؤلاء بُغاة عليه ، لكن مَنْ عدا الخوارج - وإن كانوا مخطئين - هم مثابون ؛ لأنّهم أئمّة فقهاء مجتهدون مؤولون تأويلًا محتملًا ، بخلاف الخوارج ، لأنّ تأويلهم قطعي البطلان « 1 » .
وقال أيضاً : إنّ معاوية وأتباعه مثابون غير مأثومين بما فعلوه من قتال عليّ « 2 » .
سادساً : أنّهم حكموا باجتهاد من قتله دون من قتل غيره .
قال ابن حزم : لا خلاف بين أحد من الأئمّة في أنّ ابن ملجم قتل عليّاً متأوّلًا مجتهداً مقدِّراً أنّه على صواب « 3 » .
وقال الشافعي : وابن ملجم المرادي قتل عليّاً متأوّلًا « 4 » .
هامش
( 1 ) تطهير الجنان واللسان ص 302
( 2 ) المصدر السابق ص 319
( 3 ) تلخيص الحبير 4 / 46
( 4 ) المصدر السابق : 4 / 45