شِفاء من كل داء ، أو من الجذام ، أو من الصداع أو غير ذلك . وقد أفتى فقهاء المسلمين بجواز ذلك بل رجحانه :
1 - قال السمهودي : « كانوا - أي الصحابة - وغيرهم يأخذون من تراب قبر النبي صلى الله عليه وآله . فَأَمرت عائشة فضرب بالكوة فَسُدّت » « 1 » .
وقيل : إن ضربها لأجل انه يوجب نفاد تراب القبر الشريف وخراب القبة الشريفة « 2 » .
2 - وقال أيضاً : بعد ذكره تبرّك المسلمين بتراب المدينة : إنّهم جرَّبوا تراب قبر صهيب « 3 » للحمّى . ثم قال الزركشي : استثني من عدم جواز حمل تراب المدينة إلى غيرها - لكونها حرماً - تربة حمزة لاطباق الناس على نقلها للتداوي » « 4 » .
3 - يقول الصنهاجي : سألت أحمد بن يكوت عن تراب المقابر الذي كان الناس يحملونه للتبرّك هل يجوز أو يمنع ؟ فقال : هو جائز ، وما زال الناس يتبرّكون بقبور العلماء والشهداء والصالحين وكان الناس يحملون تراب قبر سيدنا حمزة في القديم من الزمان « 5 » .
4 - قال ابن فرحون : « والناس اليوم يأخذون من تربة قريبة من مشهد سيدنا حمزة ، ويعملون خرزاً يشبه التسبيح . واستدل ابن فرحون بذلك على جواز نقل تراب المدينة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - وفاء الوفاء 1 : 544 .
( 2 ) - المصدر السابق .
( 3 ) - بل أرض صُعيب اسم موضع بالمدينة كما يأتي .
( 4 ) - وفاء الوفاء 1 : 69 .
( 5 ) - وفاء الوفاء 1 : 116 .
( 6 ) - وفاء الوفاء 1 : 116 .