يا رسول اللَّه إنّي حلفت أن اقبِّل عتبة باب الجنّة وجبهة حور العين ، فأمره أن يقبِّل رِجلَ الامّ وجبهة الأب . قال : يا رسول اللَّه إن لم يكن أبواي حيين ؟ قال : قَبِّل قبرهما . قال : فإن لم أعرف قبرهما ؟ قال : خطّ خطين انوِ أحدهما قبرَ الامّ . والآخر قبر الأب فقَّبلهما فلا تحنث في يمينك » « 1 » .
التبرّك بالآثار
إن سيرة المسلمين قديماً وحديثاً جارية على التبرك بمنبر رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وموضعصلاته وموضعقدمه ، والتبرّك بمامسّهالنبي الكريم من الأشياء ، والتبرّك بتراب المدينة ، خصوصاًتراب قبرسيّدنا حمزة عليه السلام .
وإليك بعض النماذج في ذلك :
أ - التبرّك بالمنبر :
كان لمنبر النبي صلى الله عليه وآله عند المسلمين الحرمة والمكانة بحيث كان بعض الفقهاء يتأبى من الحلف على المنبر تعظيماً له ؛ وانّهم كانوا يتبرّكون به :
1 - البخاري : قضى مروان باليمين على زيد بن ثابت على المنبر « 2 » .
2 - العاقولي : بعد ذكره منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إن هذا المنبر
هامش
( 1 ) - كشف الارتياب : 350 .
( 2 ) - صحيح البخاري 3 : 243 .