فاعْتَرَضَ على مُخاطَبَتِهم رَجُلٌ حيث انَّهُم لا يَسْمَعُونَ ، فقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم : « واللَّهِ ما انْتَ بِأسْمَعَ مِنْهُم . . . . » « 1 » .
السعودي : واللَّهِ لَقَدِ اقْتَنَعْتُ بَأَدِلَّتِكُم ، واحْسَنْتُم على ما تَفَضَّلْتُم بِهِ .
المصري : احْسَنَ اللَّهُ الَيْكُمْ وَوَفَّقَكُم لِصَلاحِ دِينِكُم ودُنياكُم .
الحِوارُ الثّالِث :
بَيْنَ شِيعِىٍّ وآمِرٍ بالمَعْروفِ فِى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ
الآمر : لا تُشْرِكْ ، يا حاجُّ ، انَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم .
الشيعي : نَعَمْ ، الشِّرْكُ ظُلْمٌ عَظيمٌ ، وكذا رَمْىُ ضيُوفِ الرَّحْمنِ بالشِّرْكِ لَظَلْمٌ عَظيمٌ .
الآمر : نَعَمْ ، صَحيحٌ انْ كانَ اعْتِباطاً « 2 » وَلكِنَّنا نَقُولُ الحَقَّ .
الشيعي : طَيِّبٌ ، فَكَيْفَ رَمَيْتَنِى بِالشِّرْكِ وانا مُسْلِمٌ مُوَحِّدٌ ؟
الآمر : لِأنَّكَ صَلَّيْتَ على الحَجَرِ وَهذا شِرْكٌ .
الشيعي : اما تُفَرِّقُونَ بَيْنَ الصَّلاةِ ( على الحَجَرِ ) وَبَيْنَ الصَّلاةِ ( لِلْحَجَرِ ) ؟
الآمر : نُفَرِّقُ جَيِّداً فَمَنْ يُصَلِّى لِلْحَجَرِ فَقَدْ اشْرَكَ وكَفَرَ . . .
الشيعي : طيّبٌ ، فما سَبَبُ قَذْفِكُمُ الشِّيعِىَّ بالشِّرْكِ انْ صَلّى على قِطْعَةٍ مِنَ الأرضِ .
الآمر : للرّابِطَةِ الوَثِيقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَها عِنْدَ صَلاتِهِ فلا يُصَلِّى الّا عَلَيْها وَقَدْ يَحْمِلُها فِى جَيْبِهِ ذَهاباً واياباً .
الشيعي : طَيِّبٌ ، إلى مَنْ يَعُودُ العَوامُّ فِى الاخْتِلافاتِ المَوجودَةِ في اجْزاءِ الصَّلاةِ كالتَكَتُّفِ على سَبِيلِ المِثالِ ؟
الآمر : يعودُ إلى مَذْهَبِهِ فَيُطَبِّقُ ما يَراهُ لِأَنَّها مِنْ فُروعِ الدِّينِ .
هامش
( 1 ) صحيح البُخارى ، ج 5 باب قتل ابِى جَهْلٍ ص 76 - وَسِيرَة ابنِ هِشام ، 2 : 292 ( عَن الوَهّابِيّة فِى المِيزان ) .
( 2 ) اعتباطاً : من دون سبب .