الشيعي : احْسَنْتَ يا شيخ ، فَعِنْدَ مَذْهَبِنا مَذْهَبِ اهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وَهُمْ ادْرى بِما فِيهِ ، انْ يَكُونَ السُّجُودُ على الأرضِ وما انْبَتَتْ مِنْ غَيْرِ المَأكُولِ والمَلْبُوسِ .
الآمر : فَهَلْ تُصَلُّونَ على ارْضِ المَسْجِدِ ان كانَ غَيْرَ مَفْرُوشٍ ؟
الشيعي : نَعَمْ نُصَلِّى عَلَيْها انْ كانَ سَطْحُها مِنَ الحَجَرِ الطَّبِيعِىِّ أو مِنَ التُّرابِ .
الآمر : وَهَلْ تَجُوزَ لَكُمْ الصَّلاة على أوراقِ الأشْجارِ أوِ الخَشَبِ ؟
الشيعي : نَعَم ، واللَّهِ يَجُوزُ ذلك ، انْ كانَتِ الأوراقُ مِنْ غَيرِ المَأكُولِ .
الآمر : ولِماذا الالتزامِ بِهذهِ القِطْعَة المَصْنُوعَةِ بِقَوالبَ خاصّة ؟
الشيعي : لِأَنَّ التُّرابَ خَيرُ مِصداقٍ لِلأرْضِ الطَّبِيعِيَّة ، وبِما انَّ جَميعَ المَساجِدِ فِى وَقْتِنا الحاضِرِ مفروشَةٌ بِما لا يَجوزُ السُّجودُ عَلَيْهِ حَسَبَ ما يَراهُ مَذْهَبُنا فَتُعْمَلُ هذه التُّرَبُ لِيَسْهُلَ السُّجُودُ على الأرضِ .
الآمر : وَكَيْفَ كانَتِ المَساجِدُ سابقاً ؟
الشيعي : لَقَدْ حَدَّثَنا التّارِيخُ انَّ المَساجِدَ ما كانَتْ مَفروشَةً بالفَرْشِ المُتَعارَفِ عَلَيْهِ اليَومَ .
الآمر : وَفِى اىِّ زَمَنٍ بَدَأَ الفَرْشُ فيها ؟
الشيعي : فِى زَمَنِ العَبّاسيِّينَ ، ولِهذا كان السُّجُودُ ، مُنْذُ انْ شُرِّعَتِ الصَّلاةُ والى انْ فُرِشَتِ المَساجِدُ ، على الأرضِ لا على الفَرْشِ .
الآمر : فَأَنْتَ الآنَ تُريدُ الدَّليلَ مِنَ المُسْلِمِينَ الّذينَ يَسْجُدُونَ على الفَرْشِ فِى انْتِقالِهِمْ مِن سُجُودِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَصَحابَتِهِ والتّابِعِينَ لَهُمْ إلى هذا السُّجُودِ المُتَعارَفِ عَلَيْهِ الْيَوْمَ ؟
الشيعي : مَعَ انَّكَ مازِحٌ في كَلامِكَ يا شَيْخُ ، ولكِنْ هذا هُوَ الواقِعُ ، فَما هُوَ الدَّلِيلُ فِى هذا التَّحَوُّلِ ، خاصَّةً انَّ نَبِيَّنا الأكْرَمَ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « جُعِلَتْ لِىَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهوراً » ؟
الآمر : واللَّهِ لا أدرِى ما هُوَ دَليلُهم في تَجْويزِ السُّجُودِ على الفَرْشِ ولكِنْ
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 440
مساهمون: محمد الحيدري
ص٤٤٠