تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
طَلَباً لِلشّفاعة ، فَهُوَ مُنْدَفِعٌ عن مُعْتَقَدٍ صَحِيحٍ وَهُوَ قُرْبُ هؤلاء إلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ومَنْزِلَتُهُمْ لَدَيْهِ . السعودي : طَيِّبٌ ، سَلَّمْنا بِما قُلْتَ . ولكِنْ اما قَرأتَ قَوْلَهُ تَعالى فِى حَصْرِ الشّفاعَةِ بِهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ ؟ المصري : اتَقْصِدُ قَوْلَهُ تَعالى :
« قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً »
« 1 » . السعودي : نَعَمْ ، فَهِىَ مِنْ مُخْتَصّاتِهِ . المصري : حَسَناً ، فَما رَأيُكَ بالاماتَةِ والاحياءِ اما هِىَ مِنْ مُخْتَصّاتِهِ جَلَّ وَعَلا ؟ السعودي : اتَقْصِدُ انَّهُ اذِنَ بِها لِعيسى عليه السلام ؟ المصري : نَعَمْ ، فِى قَوْلِهِ تَعالى :
« تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي »
« 2 » فَكذِلكَ الشَّفاعَةُ حَيث قالَ تعالى :
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
« 3 » وقال عَزّ مِن قائِلٍ :
« ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ »
« 4 » فهل بَعْدَ الاذْنِ مِنْ شِرْكٍ ؟ السعودي : سَلَّمْنا ، ولكِنْ كَيْفَ تُفَسِّرُ مُخاطَبَةَ الْمَوْتى ؟ المصري : أُفَسِّرُهُ بِمُخاطَبَتِنا لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم في صَلاتِنا ، اما تَقُولُ : « السَّلامُ عَلَيْكَ ايّها النَّبِىُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُه » وهلْ يُوجَدُ اصْرَحُ مِنْ هذِهِ الُمخاطَبَة ؟ وما مَعْنى هذِهِ الُمخاطَبَةِ اليَوْمِيَّةِ إذا انْقَطَعتْ صِلَتُنا بِهِ بَعْدَ وَفاتِهِ ؟ السعودي : وَهَلْ عِنْدَكَ دَليلٌ آخر ؟ المصري : نَعَم ، فقد رُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم انَّهُ خاطَبَ قَتْلى المُشْرِكين في بَدْرٍ
هامش
( 1 ) الزمر : 44 . ( 2 ) المائدة : 110 . ( 3 ) البقرة : 255 . ( 4 ) يونس : 3 .