المصري : احْسَنْتَ ، هذا هُوَ الصَّحيحُ ، امّا رَمْيُهُم بالشِّرْكِ فَلَيْسَ مِنَ الآدابِ الاسْلامِيّة .
الآمر : وما هِىَ الآدابُ الاسلامِيّة الّتِى تَقْصِدُها ؟
المصري : انْ تُناقِشَهُم بالَّتِى هِىَ احْسَنَ ، وَعَدَمُ رَمْيِهِمْ بالشِّرْكِ فَقَدْ جاءَ عَنْ نَبِيِّنا الأكرَمِ صلى الله عليه وآله وسلم انَّهُ قال : « لا تُكَفِّرُوا احداً مِنْ اهْلِ القِبْلَةِ بذنْبٍ وانْ عَمِلُوا الكَبائِر » « 1 » .
الآمر : نَعَمْ ، صَحيحٌ لِأَنَّ الكَبائِرَ لا تُخْرِجُ المُسْلِمَ عَنْ دِينِهِ .
المصري : طَيّب ، فَكَيْفَ تَرْمُونَ مَنْ يَعْمَلُ المُسْتَحَبّاتِ - حَسَبَ رَأىِ مَذْهَبِهِ - بالشِّرْكِ ؟
الآمر : هذا دَيْدَنُنَا « 2 » مُنْذُ نَشَأنا وارْجُو المَعْذِرَةَ انْ اسأْنا .
المصري : عَفْواً يا شَيْخَنا وادْعُو اللَّهَ انْ يَتَقَبَّلَ اعْمالَكُم واعْمالَنا .
الآمر : آمِينَ يا رَبَّ العالَمِينَ .
الحِوارُ الثّانِى :
بَيْنَ عالِمَيْنِ مَصْرِىٍّ وَسُعُودِىٍّ في احَدِ المُلْتَقَياتِ الاسْلامِيَّة
المصري : اراكُم ، يا شَيْخَنا ، تَسْتَنْكِرونَ على المُسْلِمينَ التَّشَفُّعَ بالنَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم .
السعودي : وَكَيْفَ لا نَسْتَنْكِرُ عَلَيْهِم وَهُوَ شِرْكٌ باللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصري : وَكَيْفَ اعْتَبَرْتُمْ طَلَبَ الشَّفاعَةِ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم شِرْكاً ؟
السعودي : لِأَنَّ الاسْتِشْفاعَ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ يُعَدُّ عِبادَةً لَهُ .
المصري : فما رَأيُكَ بالمَريضِ الذي يَسْتَشْفِعُ « 3 » احَدَ اصْدِقاءِ الطَّبيبِ لِيُدْخِلَهُ عَلَيْهِ بِسُرْعَةٍ أوْ لِيُعالِجَهُ بِشَكْلٍ حَسَنٍ ؟
السعودي : لا يُمْكِنُ اعْتِبارُ المَريضِ هُنا أنَّهُ عَبدَ هذا الوَسيطَ .
هامش
( 1 ) كنز العمال للمتَّقِى الهندي ، ج 1 .
( 2 ) الدَّيْدَن : العادَةُ والدَّأبُ .
( 3 ) يَستَشْفعه : يطلب شفاعته أي وساطته .