أو يمدح لكونه مرتاداً للحقيقة ومتحريّاً لها ؟ !
وثانياً :
إنّ المستغيث بشخص في فعل لا يقدر عليه إلّااللَّه سبحانه لو علم بذلك لما استغاث به أبداً ، وإنّما يستغيث بزعم أنّه سبحانه أقدره على ذلك ، وأنعم عليه بتلك الكرامة ، وعند ذلك يستغيث به لكنّه أخطأ في مورد الاستغاثة ، فهل يوصف فعله هذا بالكفر ، مع أنّه في صميم ذاته يعلم أنّ الأفعال على قسمين :
1 . ما لا يقدر عليه إلّااللَّه .
2 . ما يقدر عليه غيره ، بإقدار من اللَّه .
وهو يعتقد بأنّ المورد ممّا أقدر اللَّه عليه الوليّ المستغاث به ، كبرء المريض وإحياء الميّت ، وعندئذٍ يطلب من الولي الحيّ ذلك العمل ، وهو خاطئ في مورد السؤال ، لكنّه مصيب إجمالًا في أنّ ما لا يقدر عليه إلّااللَّه لا يطلب من غيره .
* * *
2 . الاستغاثة بالغائب
قال الشيخ : إذا استغاث الإنسان بشخص غائب فكأنّه يقول :
هذا هو الذي لا تخفى عليه خافية .
أقول : كيف قال الشيخ بأنّ الاستغاثة بالغائب في مورد خاص