تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مستشهداً بالآية ، ولا كلام لنا فيه . ب . ما إذا استغاث بالحيّ في أمر لا يقدر عليه إلّااللَّه ، فحكم بأنّه شرك وكفر باللَّه جلّ وعلا . أقول : إنّ المستغيث في أمر لا يقدر عليه إلّااللَّه عزّ وجلّ ، لكنّه زعم أنّ ذلك الوليّ قادر عليه بقدرة من اللَّه سبحانه وإقدار منه ، هل يكون ذلك كفراً وشركاً باللَّه ؟ فالجواب لا ، لوجهين : أوّلًا : إنّ النبيّ سليمان بن داود عليهما السلام طلب من الملأ الّذين حوله إحضار عرش بلقيس ، كما في قوله تعالى :
« قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ . . . »
« 1 » فنسأل الشيخ : إنّ إحضار عرش بلقيس بالوجهين المذكورين في الآية خارج عن القدرة البشرية ، فكيف طلب النبيّ سليمان ذلك الأمر الذي لا يقدر عليه إلّااللَّه سبحانه ؟ ! فإن قال الشيخ : إنّ النبيّ سليمان عليه السلام كان عالماً بأنّ اللَّه سبحانه منحهم تلك المقدرة فلذلك طلبه منهم .
هامش
( 1 ) . النمل : 38 - 40 .