تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
والفروع - يقول : لم يكن لأهل السنّة أن يكفّروا كلّ مَن قال قولًا أخطأ فيه فإنّ اللَّه سبحانه قال :
« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا » .
« 1 » ونحن لسنا بحاجة إلى فتوى هذا وذاك ، فالكتاب العزيز والسنّة النبوية وإجماع المسلمين أكبر دليل على تمييز المؤمن عن الكافر . وفي نهاية المطاف نلفت نظر الشيخ إلى خطورة الموقف بما ذكره الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعي حيث قال : إنّا وجدنا الدماء أعظم ما يُعصى اللَّه تعالى بها بعد الشرك . ( 2 ) ومعنى ذلك أنّ التكفير إذا وقع في غير موقعه فهو أعظم معصية بعد الشرك باللَّه سبحانه ، ونوصيه بألّا يطلق لسانه بلا تدبّر في الكتاب والسنّة وما أجمع عليه المسلمون في تكفير سائر المسلمين سوى الوهابية ، وألّا يقوم بعمل يورث تشويه صورة الإسلام لدى غير المسلمين ، الأمر الذي يحول دون انتشاره في أقطار الأرض ، بل ينبغي أن يكون شعاره قول القائل :
إنّا لتجمعنا العقيدة أُمّة * ويضمّنا دين الهدى أتباعا ويؤلّف الإسلام بين قلوبنا * مهما ذهبنا في الهوى أشياعا « 2 »
هامش
( 1 ) . مجموع الفتاوى لابن تيمية : 7 / 684 . 2 . الأُم : 6 / 205 . ( 2 ) . للأديب الشاعر الكاتب محمد عبد الغني حسن المصريّ ( المتوفّى 1405 ه ) .