الشيعة وتكفير يزيد
أقول : لا أدري كيف جرى الحجاج بينه وبين هذا الشيعي ، ولكن الشيعي المطّلع على التاريخ والسير ، يعلم أنّ يزيد الخميّر قد كفر بارتداده عن الدين ، وعدائه للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
هذا هو مولانا الإمام الحسين عليه السلام سبط النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاوية لمّا أراد أخذ البيعة له : « تريد أن توهم الناس ، كأنّك تصف محجوباً ، أو تنعت غائباً ، أو تخبر عمّا كان ممّا احتويته بعلم خاصّ ، وقد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه ، فخذ يزيد فيما أخذ به من استقرائه الكلاب المهارشة عند التحارش ، والحمام السبق لأترابهن ، والقيان ذوات المعازف وضروب الملاهي ، تجده باصراً ، دع عنك ما تحاول ، فما أغناك أن تلقى اللَّه بوزر هذا الخلق بأكثر ممّا أنت لاقيه » . « 1 »
وهذا يكفي لمن ألقى السمع وهو شهيد ، ونزيد بياناً بما ذكره الطبري في تاريخه ، قال : وفي هذه السنة [ يعني سنة 284 ه ] عزم المعتضد باللَّه على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر ، وأمر بإنشاء كتاب بذلك يقرأ على الناس ، وإليك ما جاء في الكتاب الّذي أنشأ للمعتضد باللَّه :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم . الحمد للَّهالعلي العظيم ، الحليم
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 161 ، طبعة مؤسسة الحلبي ، وغيره من المصادر .