عامّة البلاد الإسلامية وغيرها ، فقد أخبر سبحانه تبارك وتعالى في كتابه العزيز عن تفضّله عليه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ »
وفسّر الكوثر بكثرة الأولاد بشهادة قوله آخر السورة
« إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
، وقد عمّ الانتساب إلى شجرة النبوّة في كافّة البلاد ، فكم من بيوت ينتمون إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في اليمن والمغرب ومصر وغيرها من البلدان ، ولهم شجرة أنساب واضحة وصريحة بنسبهم .
وقد زرت بلد المغرب فلمست كثرة السادة الشرفاء المنتمين إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هناك . ولكن ادّعاء الشيوع بين الفرس والعجم ، كذب من أصله وقد دلّت الإحصاءات على وجود أزيد من ستين مليون هاشمي في البلاد الإسلامية ، أكثرهم من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
2 . الشيعة والأخذ بروايات أهل السنّة
إنَّ الشيعة الإمامية لا يأخذون بروايات أهل السنّة ، إلّاأنّهم إذا وجدوا أمراً يخصّهم ويخدم مصلحتهم يأخذونه ويحتجّون به ، فأين الإنصاف ؟
أقول : الظاهر أنَّ الشيخ لم يطالع الكتب الاستدلالية للشيعة الإمامية في مجالي الفقه والعقائد ، فإنَّ الحجّة عندهم قول الثقة من غير فرق بين أن يكون شيعياً أو غير شيعي ، ولذلك يحتجّون بقسم من الروايات المروية في الصحاح والمسانيد ، إذا كان الراوي ثقة أو