دلت القرائن على صدور الرواية .
وأعجب منه كلامه الآخر : أنّ الشيعة لا يحتجّون بأحاديث أهل السنّة ولكن إذا وجدوا رواية تخدم مصلحتهم يحتجّون بها .
أقول : وأي عيب في ذلك وهم يصدرون في عملهم هذا عن قوله سبحانه :
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 1 » . أوليس الجدل بالتي هي أحسن ممّا دعا إليه الكتاب والسنّة وعليه جرت سيرة علماء الإسلام في عامّة الأعصار .
ممازحة الشيخ في آخر مقاله
ثم إنّ الشيخ عثمان يعتقد بوجود الأحقاد في قلوب الشيعة على العرب كما هو صريح كلامه حيث يقول : ( إنّ هذا الأمر لا يعقل أنّ الأحقاد الّتي في قلوب الشيعة من العرب هي الّتي تجعلهم يدّعون مثل هذه الادّعاءات ) .
أقول : أوّلًا : إنَّ الشيخ حصر الشيعة في الفرس والعجم وكأنّه ليس في تركيا ، ولا في العراق ، ولا في سوريا ، ولا في اليمن ، ولا في مصر ، ولا في لبنان ، ولا في المغرب ، ولا في الجزائر ولا ولا ، أي شيعي من أصل عربي ، فكأنّ الشيعة عنده هم العجم فقط ، كيف والشيعة ربع المسلمين ، قاطنين في البلاد الإسلامية قاطبة ؟ !
هامش
( 1 ) . النحل : 125 .