أقول : كيف غفل الشيخ عن أنَّ ما ذكره من الإشكال يرد على قول عامَّة المسلمين حيث يطلبون من اللَّه سبحانه في الصلوات الخمس ، هدايتهم إلى الصراط المستقيم ، ويقولون :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
، أو ليسوا هم على الصراط المستقيم ، أوليس هذا المطلب من قبيل طلب الحاصل ؟ !
والجواب في عامّة المقامات واحد ، وهو طلب الاستمرار على الصراط المستقيم ، فطلب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقاءهم على العصمة والطهارة ، فإنّ عباد اللَّه عامّة غير مستغنين عن تثبيت اللَّه لهم على الهداية واستمرارهم عليها عبر حياتهم .
* * * ثم إنّ الشيخ ذيّل كلامه بأمرين :
1 . استغراب الخميس من انتساب الشيعة إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أنا لا استغرب هذه الأقوال من الشيعة لأنّهم يدّعون أُموراً كثيرة لا أساس لها من الصحّة ، ومن هذه الأُمور كذلك ادّعاء السيادة والانتساب إلى نسل النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، أنا أقول دائماً كيف يكون النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عربياً في حين أَنَّ أكثر أولاده هم من الفرس والعجم ؟
أقول : ما ذكره الشيخ من شيوع السيادة والانتساب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بين الفرس ، نابع عن جهله بأنساب العترة الطاهرة في