2 . كما أنّ العصمة قد ثبتت لهم عليهم السلام ، لأنّ عصمة الإمام ثابتة له بنصّ من اللَّه سبحانه في الذكر الحكيم « 1 » ، كما ويدلّ عليها أيضاً العقل الحصيف .
فكلا الوجهين ، ثابتان في حقّ باقي الأئمة من دون حاجة إلى كونهم داخلين في مدلول الآية ، أو أنّهم كانوا تحت الكساء .
* * *
المحور الرابع : حديث الكساء وعصمة الأئمة عليهم السلام
يقول : الشيعة الإمامية تقول بعصمة الأئمة فلو كانوا معصومين فلماذا يطلبها النبيّ لهم ، وهل هذا إلّاطلب الحاصل ؟ !
أقول : هذا الإشكال لا يختصّ بعثمان الخميس فله جذور في التاريخ ، فهذا هو العلّامة المجلسي ينقل الإشكال ويجيب عنه .
أمّا الإشكال فهو : إنَّ إذهاب الرجس لا يكون إلّابعد ثبوته ، وأنتم قد قلتم بعصمتهم من أوّل العمر إلى انقضائه . وأمّا الجواب فهو : أنّ الإذهاب والصرف كما يستعمل في إزالة الأمر الموجود ، يستعمل في المنع عن طريان أمر على محلّ قابل له ، كقوله تعالى :
« كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ »
( 2 ) وتقول في الدعاء :
صرف اللَّه عنك كلّ سوء وأذهب عنك كلّ محذور . ( 3 )
هامش
( 1 ) . لاحظ : سورة البقرة : 124 . 2 . يوسف : 24 . 3 . مرآة العقول : 3 / 245 - 246 .