إلّا الفقيه العارف بالكتاب والسنة .
انّ تعطيل ما يرجع إلى شؤون الإمامة يؤدي إلى محق الدين وذهاب الشريعة ، فإنّ الإمام وإن غاب لكن وظائف الإمامة ليست منقطعة عن الأُمّة ، ففرض التعليم ، ونشر الدين ، ومكافحة البدع ، وإرشاد الناشئة إلى الحق المبين ، وصيانتهم من تأثير التيارات الإلحادية والفلسفات المادية ، كلّ ذلك من وظائف الإمامة المستمرة والّتي قوامها بذل المال في سبيل تحقق هذه الأهداف .
إن الأموال في عصر الحضور كانت تجلب إلى الأئمة عليهم السلام ، بما أنّهم كانوا هم القائمين بوظائف الإمامة في عصرهم ، فمقتضى نيابة الفقهاء كونه كذلك في غيبتهم ، واحتمال اختصاص ذلك بعصر الحضور ينافي القول باستمرار وظائف الإمامة وإن انقطعت .
2 . إن تولّي أرباب الأموال تقسيم الخمس بأنفسهم يستلزم الهرج ، من دون أن يصرف المال في مواقعه الصحيحة والتي تصب في صالح وظائف الإمامة .
3 . إن الإمام الصادق عليه السلام جعل الفقيه العارف بأحكام اللَّه
الخمس فريضة شرعية — صفحة 85
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٥