اعرف بمواقعه والمرجِّحات التي ينبغي ملاحظتها . « 1 » إلى غير ذلك من الكلمات الدالة على لزوم دفع نصيب الإمام ، أو كله إلى الحاكم ، والمهم هو بيان الدليل عليه .
بيان ما يدل على تولّي الفقيه
1 . إن الخمس في عامة الأنواع ليس ملكاً شخصياً للرسول أو الإمام ، وإنّما هو ملك للمنصب الّذي يتقلده الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام من بعده ، وبعبارة أُخرى هو ملك لمقام الإمامة والزعامة ، التي يتقلدها الأئمة واحداً بعد الآخر ، ويدل على ذلك صحيح أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام : إنا نؤتى بالشيء فيقال هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا فكيف نصنع ؟
فقال : « ما كان لأبي عليه السلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه » « 2 » .
فإذا كان الخمس راجعاً لمقام الإمامة ، وهو أمر غير قابل للتعطيل ، فإن من يقوم مقام الإمامة ويشغل هذا المنصب - يكون نائباً عنه في شؤون الإمامة كافة ، ومنها ما يتعلق بالخمس . وليس
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى : الفصل الثاني من كتاب الخمسن المسألة 7 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 ، من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .