تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس فريضة شرعية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الناظر في الحلال والحرام حاكماً على الشيعة ، وقال : « من روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك » . « 1 » لقد نصب الإمام الصادق عليه السلام ، الفقيه حاكماً ، نظير الحكام المنصوبين من جانب الخلفاء ، ومن الواضح أن الفرائض المالية كالزكاة والخمس والخراج كانت بيد حكامهم ، فكل شيء كان أمره بيد الحاكم في الخلافة العباسية ، فهو بيد الفقيه لتنزيله منزلة الحاكم عندهم ، فيدل الحديث بمقتضى عموم التنزيل ان الفرائض المالية بيد الفقهاء الأمناء على الدين والدنيا . 4 . نفترض أنّه ليس هناك دليل على دفع الخمس أو نصفه إلى الفقيه القائم بأُمور المجتمع ، وعلى ذلك فيدور الأمر بين صرف كل شخص سهم الإمام وسهم السادة في مصارفهما ، وبين دفعه إلى المجتهد القائم بأُمور المجتمع ليصرفه في مظانه . فأيهما أقرب إلى الصواب ؟
هامش
( 1 ) . أُصول الكافي : 1 / باب اختلاف الحديث ، الحديث 10 .