هو كذلك فلابد أن يكون متكامل الأركان ، ومن أركانه المهمة وجود القدرة المالية لدى الحاكم ، ليستطيع من خلالها القيام بمسؤولياته الهامة تجاه المجتمع الإسلامي ، وليس هو عند الشيعة سوى الفقيه .
إن المسؤولية ليست منحصرة في دفع عيلة الفقير والمسكين وابن السبيل من الهاشميين ، حتّى يقوم كل بواجبه بل المسؤولية الكبرى هي الالتفات إلى كافة الجوانب المتعلقة بتقدم المجتمع ورفاهه ، فالمجتمعات تحتاج إلى جامعات ومدارس ومراكز أبحاث ومستشفيات ومصانع ومؤسّسات إدارية وخَدَمية ، وغير ذلك ، وتحقيق هذه الأُمور رهن توفر إمكانات مادية كبيرة ، ومنها نصيب الخمس الراجع إلى منصب الإمامة .
7 . الأمر دائر بين التعيين والتخيير ، فإما أن يكون الدفع إلى الفقيه أمراً متعيِّناً أو يكون صاحب المال مخيّراً بين دفعه إليه وبين صرفه بنفسه في الموارد المذكورة ، وفي مثله يحكم العقل بالأول ، لأن فيه الامتثال القطعي بخلاف الثاني فالامتثال فيه محتمل ، فإذا دار الأمر بين الامتثالين ، فالقطعي هو المتعيّن .
وبذلك تظهر ضآلة ما ذكره مؤلف الكتيب إذ يقول : إن دفع
الخمس فريضة شرعية — صفحة 88
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٨