الاحتياط ، وعمل على أحد الأقوال المتقدم ذكرها من الدفن أو الوصاة ، لم يكن مأثوماً . « 1 » ترى أن الشيخ اختار مذهب أُستاذه بوجه أوسع ، حيث ضمّ الدفن إلى الوصاية ، ومعه لا يبقى موضوع للبحث عن وجوب دفعه إلى الفقيه ، أو تولي صاحب المال تقسيمه بنفسه .
وأنت ترى التمويه وإسدال الستر على الحقائق لإثبات مطلبه ، حيث استدل بكلام العلَمين على ضد المشهور عند الإمامية ، مع أن كلامهما خارج عن موضوع البحث .
إذا عرفت ذلك ، نقول : إن فطاحل الشيعة وفقهاءهم الذين يرون صرف الخمس في محاله من غير فرق بين سهم السادة وسهم الإمام ، يُصرّون على وجوب دفعه إلى الفقيه ، خصوصاً فيما يرجع إلى سهم الإمام ، وإن كان الأمر في سهم السادة أسهل في نظر بعضهم ، وها نحن نذكر بعض مَنْ وقفنا عليه فإن الاستقصاء يورث الملل :
1 . قال أبو الصلاح ( 374 - 447 ه ) يجب حمل الزكاة والخمس إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله تعالى أو إلى من
هامش
( 1 ) . النهاية : 201 .