الغنيمة ، ودليلهم الكتاب والسنة الصحيحة والقياس ، أما الكتاب فقوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
« 1 » ، ويُعدّ المعدن غنيمة . « 2 » وغير خفيّ على النابه أن عدّ المعدن غنيمة لا يصح إلّاإذا فُسّرت بكل ما يفوز به الإنسان ، وإلّا فلو خُصّت بما يفوز به الإنسان عن طريق الحرب ، فليس المعدن من أقسامه .
نعم لو كانت المعادن في أراضي الكفار واستولى المسلمون عليها عن طريق الحرب ، ربّما يمكن عدّ المعادن من الغنائم ، ولكن ليس كل معدن كذلك ، فإن كثيراً منها في البلاد الإسلامية التي حكمها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً ، ولا يُعدُّ استخراجه بعد هذه الحقبة من الزمن استيلاءً على مال الكفار .
ونقل ابن الأثير عن مالك في وجه الخمس في الركاز : إنّه إنّما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية ما لم يُطلب بمال ولم يتكلف فيه نفقة ، ولا كبير عمل ولا مؤونة ، فأما ما طُلب بمال وتُكلف فيه عمل كبير ، فأُصيب مرة وأُخطئ مرة فليس بركاز . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأنفال : 41 .
( 2 ) . الفقه الإسلامي وأدلته : 2 / 776 .
( 3 ) . جامع الأُصول من أحاديث الرسول : 4 / 620 .