وفي وصف شهر رمضان عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « غنم للمؤمن » « 1 » .
وفي نهاية ابن الأثير : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ، سمّاه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب « 2 » .
فقد بان ممّا نقلناه من كلمات أئمّة اللغة وموارد استعمال تلك المادة في الكتاب والسنّة ، أنّ العرب تستعملها في كل مورد يفوز به الانسان ، من جهة العدى وغيرهم ، وإنّما صار حقيقة متشرعة في خصوص ما يفوز به الانسان في ساحة الحرب في الأعصار المتأخّرة ، وبعد نزول الآية في أوّل حرب خاضها المسلمون تحت لواء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يكن الاستعمال إلّا تطبيقاً للمعنى الكلّي على مورد خاص .
الثاني : المورد لا يخصّص :
إذا كان مفهوم اللفظ عامّاً يشمل كافّة ما يفوز به الانسان ، فلا يكون وروده في مورد خاص ، مخصّصاً لمفهومه ومضيقاً لعمومه . وإذا وقفنا على أنّ التشريع الإسلامي فرض الخمس في الركاز والكنز والسيوب أوّلًا ، وأرباح المكاسب ثانياً ، فيكون
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : ص 177 .
( 2 ) . النهاية ، مادة « غنم » .