تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس فريضة شرعية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وكأن ابن الأثير يُريد إدخال الركاز الّذي ورد فيه الخمس تحت عنوان الغنيمة إذا لم تتكلف فيه نفقة ولا كثير عمل ولا مؤونة ، وهذا لا يصح إلّابتفسير الغنيمة بمطلق ما يفوز به الإنسان بسهولة . ويؤيد ما ذكرنا ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : « إن عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللَّه له في الإسلام . . إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم : « ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدق به ، فأنزل اللَّه :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
« 1 »
.
ويؤيده عموم المعنى ، التعبير عما يجب فيه الخمس بلفظة « من شيء » التي هي كالصريحة في أن متعلقه كل شيء . ولعلّ ما ذكرنا حول الآية من القرائن والشواهد يكفي في الاستدلال به على وجوب الخمس في مطلق ما يفوز به الإنسان ، فلنرجع إلى السنة الشريفة .

الخمس في السنة النبويّة

هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .