تزكية الأموال آيات عامّة تشمل كل فريضة مالية ولا تختص بالزكاة بالمعنى الخاص على أن السنة النبوية وأحاديث العترة الطاهرة فرضت ذلك بالأدلة القاطعة .
هلمّ معي نستعرض الخلط الّذي وقع فيه ، حيث تصور أن فريضة الزكاة في الدينار أقل من فريضة الخمس ، لأن الفريضة هناك 40 / 1 وهنا 5 / 1 ولكنه غفل عن أمرين :
الأوّل : أن زكاة النقدين تُخرج قبل إخراج المؤونة السنويّة ، بخلاف الخمس الّذي يتعلّق بما فضل عن المؤونة ، وقد تضافر عنهم قولهم : الخمس بعد المؤونة .
فإخراج الأقل حسب فرضه واجب على من ملك النصاب سواء كان فقيراً أو غنياً . دائناً أو غير دائن ، مالكاً لمؤونة سنته أو لا ، بخلاف الخمس فإنّه يُخرج إذا لم يكن فقيراً ، مالكاً لمؤونة سنة ، غير دائن .
الثاني : ان الزكاة تتعلّق بالنقدين في كل عام مالم ينزل عن النصاب فلو ملك أربعين ديناراً فيجب عليه في كلّ سنة اعطاء 40 / 1 من باب الزكاة حتّى ينزل عن النصاب ويصير 19 ديناراً ، بخلاف الخمس فلو دفع ثمانية دنانير مرّة واحدة في
الخمس فريضة شرعية — صفحة 114
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٤