تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس فريضة شرعية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الجامع ، وأمّا الخصوصيات فإنّما وردت في السنة النبوية شيئاً فشيئاً . وممّا يدلّ على أن الزكاة في الذكر الحكيم يراد بها مطلق تطهير المال ، لا الزكاة بالمعنى الخاص ورود وجوبها في الشرائع السابقة ، كما ينقل سبحانه عن لسان عيسى أنّه قال :
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا »
« 1 » . كما ينقل عن لسان إسماعيل قوله :
« وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا »
« 2 » . ونحن نسأل الكاتب هل الآيات الواردة في السور المكية وقبل وجوب فريضة الزكاة تهدف إلى المعنى العام ، فيدخل الخمس في ضمنه ؟ أو أنها تهدف إلى الزكاة بالمعنى الخاص قبل إيجابها ، وهو ممّا لا يتفوّه به فقيه . على أن دراسة الآيات التالية تدلّ على أن الشريعة المقدّسة تأمر بإنفاق ما زاد ، قال تعالى :
« وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ »
« 3 » ، وقال سبحانه :
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ . . . »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . مريم : 31 . ( 2 ) . مريم : 55 . ( 3 ) . البقرة : 219 . ( 4 ) . الأعراف : 199 .