تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس فريضة شرعية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فلم يبق إلّانقوده التي فرضها مليون دينار . فالخمس وإن كان يزيد على الزكاة في الظاهر ، لكنه لا يزيد عليها في الواقع ، إنْ لم يكن الأمر على العكس لما عرفت من أن الخمس يجب مرة واحدة في العمر ، والزكاة في كل سنة حتّى ينزل المال عن النصاب . فالخمس في مليون دينار يكون مئتي ألف دينار بشروطه ، ولكن الزكاة - لأجل أنّه يجب عليه كل سنة إعطاء 40 / 1 من النقد الموجود حتّى لا يبقى منه إلّا 19 ديناراً - تبلغ إلى 000 ، 981 دينار على مرّ السنين ، وعند ذلك تنعكس القضية . أضف إلى ذلك أن ما ذكره إطاحة بالوحي فإن المسلم من يسلّم الأمر إلى اللَّه سبحانه ، ولرسوله . يقول عزّ اسمه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إلّا وان الإسلام هو التسليم » ، فأنّى لعقولنا ادراك الملاكات الشرعية والمصالح والمفاسد ، حتّى نمشي على ضوئها ، ويصبح الخمس فريضة باهظة والزكاة
هامش
( 1 ) . الحجرات : 1 .
الخمس فريضة شرعية — صفحة 117 | الشيخ جعفر السبحاني