صاحب الأمر عليه السلام عند الحجر
عبد اللَّه بن صالح قال : رأيته - يعني صاحب الأمر عليه السلام - عند الحجر الأسود ، والناس يتجاذبون عليه ، وهو يقول : ما بهذا أمروا « 1 » .
الجامع اللطيف ص 33 : الحجر الأسود يمين اللَّه في الأرض يشهد لمن استلمه بحق ، وأنّه من الجنّة ، وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما من أحد يدعو عند هذا الركن الأسود إلّا استجاب اللَّه له .
الحجر من الآيات البيّنات
من آياته أنّه أزيل عن مكانه غير مرّة ، ثم اعاده اللَّه اليه ، ووقع ذلك من جرهم واباد والعمالقة وخزاعة والقرامطة ، وآخر من ازاله منهم أبو طاهر القرمطي في الموسم سنة سبع عشر وثلاثمائة .
حصل منه في يوم التروية أذًى ، وذلك أنّه نهب الحاج وسفك الدماء حتى سال بها الوادي ، ثم رمى ببعض القتلى في بئر زمزم ، حتى امتلأت ، واصعد رجلًا على أعلى البيت ؛ ليقلع الميزاب فتردّى على رأسه ومات . ثم انصرف ومعه الحجر الأسود ، فعلّقه على الأسطوانة السابعة من جامع الكوفة لاعتقاده الفاسد ، وزعم أنّ الحج ينتقل إليها ، فاستمر عنده إلى أن اشتراه منه المطيع للَّهابو القاسم وقيل أبو العباس بثلاثين ألف دينار ، ثم أعيد إلى مكانه سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، وكانت مدّة مكثه عندهم اثنين وعشرين سنة إلّا شهراً .
ولما ذهب به هلك تحته أربعون جملًا ولمّا أعيد إلى مكّة حمل على قعود اعجف فسمن تحته « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 5 ص 411 .
( 2 ) الجامع اللطيف / ص 37 .