تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فبادر فقبّلها ، فأجرى اللَّه - تبارك وتعالى - بذلك السنّة « 1 » .

كان أشدّ بياضاً من اللبن

الإمام الصادق عليه السلام قال : كان الحجر الأسود أشدّ بياضاً من اللبن فلولا ما مسّه من أرجاس الجاهلية ما مسّه ذوعاهة الّا برء . وفي خبر آخر أشد بياضاً من القراطيس فاسودّ من خطايا بنيآدم « 2 » . وفي الجامع اللطيف عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنّة ( وفي رواية ) ولولا ما مسّهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ، وما مسّهما من ذي عاهة ولا سقم إلّا شفي « 3 » . وقيل : إنّ شدة سواده ان الحريق اصابه مرّتين في الجاهلية والاسلام « 4 » .

الخطاء في مسألتين

الأولى : عن الصادقين عليهما السلام قالا : حج عمر اوّل سنة حج وهو خليفة ، فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار ، وكان علي عليه السلام قد حج تلك السنة بالحسن والحسين وبعبداللَّه بن جعفر ، قال : فلمّا احرم عبد اللَّه لبس ازاراً ورداء ممشقين مصبوغين بطين المشق ، ثم اتى ونظر اليه عمر ، وهو يلبّي وعليه الإزار والرداء ، وهو يسير إلى جنب علي عليه السلام ، فقال عمر من خلفهم : ما هذه البدعة في الحرم ؟ فالتفت اليه علي عليه السلام فقال : يا عمر لا ينبغي لاحد ان يعلّمنا السنّة ، فقال عمر : صدقت يا أبا الحسن لا واللَّه ما علمت انّكم هم « 5 » . قال ( عبيد اللَّه الحلبي ) : فكانت تلك واحدة في سفرتهم تلك .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه / ص 225 . ( 2 ) البحار / ج 99 ص 221 . ( 3 ) ص 33 ( 4 ) المصدر / ص 37 . ( 5 ) البحار / ج 99 ، ص 227 .
الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 73 | الشيخ علي افتخاري الگلپايگاني