فبادر فقبّلها ، فأجرى اللَّه - تبارك وتعالى - بذلك السنّة « 1 » .
كان أشدّ بياضاً من اللبن
الإمام الصادق عليه السلام قال : كان الحجر الأسود أشدّ بياضاً من اللبن فلولا ما مسّه من أرجاس الجاهلية ما مسّه ذوعاهة الّا برء . وفي خبر آخر أشد بياضاً من القراطيس فاسودّ من خطايا بنيآدم « 2 » .
وفي الجامع اللطيف عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنّة ( وفي رواية ) ولولا ما مسّهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ، وما مسّهما من ذي عاهة ولا سقم إلّا شفي « 3 » .
وقيل : إنّ شدة سواده ان الحريق اصابه مرّتين في الجاهلية والاسلام « 4 » .
الخطاء في مسألتين
الأولى : عن الصادقين عليهما السلام قالا : حج عمر اوّل سنة حج وهو خليفة ، فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار ، وكان علي عليه السلام قد حج تلك السنة بالحسن والحسين وبعبداللَّه بن جعفر ، قال : فلمّا احرم عبد اللَّه لبس ازاراً ورداء ممشقين مصبوغين بطين المشق ، ثم اتى ونظر اليه عمر ، وهو يلبّي وعليه الإزار والرداء ، وهو يسير إلى جنب علي عليه السلام ، فقال عمر من خلفهم : ما هذه البدعة في الحرم ؟ فالتفت اليه علي عليه السلام فقال : يا عمر لا ينبغي لاحد ان يعلّمنا السنّة ، فقال عمر : صدقت يا أبا الحسن لا واللَّه ما علمت انّكم هم « 5 » .
قال ( عبيد اللَّه الحلبي ) : فكانت تلك واحدة في سفرتهم تلك .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه / ص 225 .
( 2 ) البحار / ج 99 ص 221 .
( 3 ) ص 33
( 4 ) المصدر / ص 37 .
( 5 ) البحار / ج 99 ، ص 227 .