قال : نعم ، ولكن كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأوه عرفوا له حقه وأنا فلا يعرفون لي حقي « 1 » .
صاحب الفريضة أحق
الإمام الصادق عليه السلام قال : أوّل ما يظهر القائم من العدل ان ينادي مناديه ان يسلّم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف « 2 » .
وفي المحجة ج 2 ص 96 : أما استلام الحجر فاعتقد عنده انّك مبايع للَّه - تعالى - على طاعته . فصمّم عزيمتك على الوفاء ببيعتك . فمن غدر في المبايعة استحق المقت ، وقد روى ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال : الحجر الأسود يمين اللَّه في الأرض يصافح بها خلقه كما يصافح الرجل أخاه .
استلام الحجر
عبد الأعلى قال : رأيت أم فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكّرة ، فاستلمت الحجر بيدها اليسرى ، فقال لها رجل ممن يطوف : يا أمة اللَّه أخطأت السنّة ، فقالت :
إنا لأغنياء عن علمك « 3 » .
وفي المناقب : حجّ هشام بن عبد الملك فلم يقدر على الاستلام ، فنصب له منبر وجلس عليه ، واطاف به أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ اقبل علي بن الحسين عليهما السلام وعليه ازار ورداء ، من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجّادة كأنّها ركبة عنز ، فجعل يطوف ، فإذا بلغ موضع الحجر تنحّى الناس حتى يستلمه هيبة له « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 9 ص 411 .
( 2 ) الوسائل / ج 9 ص 412 .
( 3 ) مرآة العقول / ج 18 ص 58 .
( 4 ) الجامع ج 11 ص 302 .