تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
غزوة بني المصطلق ، وكانت امرأة حلوة ملّاحة ، لا يراها أحد الّا أخذت بنفسه ، فأتت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تستعينه في كتابتها قالت : يا رسول اللَّه انا جويرية بنت الحارث سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، وقد كاتبت على نفسي ، فأعني على كتابتي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو خير من ذلك ، أودي عنك كتابك وأتزوجك ، فقالت : نعم ، ففعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فبلغ الناس انّه قد تزوّجها ، فقالوا : اصهار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فلقد اعتق بها مئة أهل بيت من بني المصطلق ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما اعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها ! ومات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم يصب منها ولداً « 1 » . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرّ عليها ، وهي في مسجدها ، ثم مرّ عليها قريباً من نصف النهار ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لها : ما زلت على حالك ؟ قالت : نعم ، قال : ألّااعلمك كلمات تقولينها : سبحان اللَّه عدد خلقه ، سبحان اللَّه عدد خلقه ، سبحان اللَّه عدد خلقه - سبحان اللَّه رضى نفسه ، سبحان اللَّه رضى نفسه ، سبحان اللَّه رضى نفسه - سبحان اللَّه زنة عرشه ، سبحان اللَّه زنة عرشه ، سبحان اللَّه زنة عرشه - سبحان اللَّه مداد كلماته ، سبحان اللَّه مداد كلماته ، سبحان اللَّه مداد كلماته « 2 » . من الأمهات ( أم حبيبة بنت أبي سفيان ) بن حرب ، خرجت من مكّة مهاجرة إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد اللَّه بن جحش ، فتنصّر ومات في الحبشة ، وثبتت على الإسلام ، وتزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد موت زوجها ، وكان لأم حبية - حين قدم بها المدينة - بضع وثلاثون سنة « 3 » . ومن طرائف حالها انّه دخل أبو سفيان على أم حبيبة فذهب ليجلس على الفراش ، فأهوت على الفراش فطوته ، فقال : يا بنية ارغبتي بهذا الفراش عني ؟ فقالت نعم ، إنّ هذا فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما كنت لتجلس عليه ، وأنت رجس مشرك .
هامش
( 1 ) أسد الغابة / ج 2 ، ص 419 . ( 2 ) أسد الغابة / ج 5 ، ص 420 . ( 3 ) سفينة البحار .