الرياحين : توفيت سنة خمسين بالمدينة .
وفي الإصابة : قدمت صفيّة وفي أذنها خوصة من ذهب ، فوهبت منه لفاطمة ولنساء معها . ( وفي أسد الغابة ) كانت عايشة وحفصة تخاطبان صفيّة بخطاب يا بنت اليهودية وساءها ذلك ، فشكت إلى رسول اللَّه فقال صلى الله عليه وآله وسلم لها : هلا قلت لهما ، إنّ جدي هارون النبي وعمي موسى الكليم وزوجي محمد سيد الأنبياء فأيّكما تكون خيراً مني ؟ وقيل : نزل في حقّها قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ »
الآية .
وفي أسد الغابة ، لمّا فتح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حصن خيبر اتى بصفيّة بنت حيّ ومعها ابنة عم لها جاء بهما بلال ، فمرّ بهما على قتلى يهود ، فلمّا رأتهم صفيّة صكّت وجهها ، وصاحت وحثت التراب على رأسها ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لبلال : يا بلال انزعت منك الرحمة حتّى تمر بامرأتين على قتلاهما ؟
ومن الأمهات ( سَودة ) بنت زمعة بن قيس تزوّجها رسول اللَّه بمكّة بعد وفاة خديجة ، وكانت امرأة ثقيلة ثبطة أسنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم تصب منه ولداً إلى أن مات .
عن ابن عباس : خشيت سودة ان يطلقها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : لا تطلقني وامسكني واجعل يومي لعائشة ، وإنّما أريد ان احشر في أزواجك « 1 » .
( في الرياحين ) كانت سودة عفيفة أشد العفاف ، ومن عفافها أنه قيل لها لِمَ لَم تحجّن ؟ فقالت : قد أديت الواجب ، والواجب بعد ذلك القعود في البيت كما قال اللَّه تعالى
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ »
وانّي عزمت أن لا اخرج من حجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى أموت ، وكانت على هذا حتى ماتت في خلافة عمر في المدينة المنورة .
من الأمهات ( جويرية ) بنت الحارث الخزاعية سباها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في
هامش
( 1 ) أسد الغابة .