تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

مِن المدفونين في البقيع

( عثمان بن عفّان ) في الوفاء للسمهودي الشافعي : حملوا جنازة عثمان إلى البقيع فمنعهم من الدفن ابن بجره فانطلقوا به إلى حش كوكب وهو ( بستان بالمدينة ) فصلّى عليه جبير ودفنوه هناك ، وانصرفوا ، وقيل : صلى عليه حكيم بن حزام وقيل آخر ، فكان على هذا الحال حتّى استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة ادخل الحش في البقيع ، وحمل المهراس فجعله على قبر عثمان ( وقال عثمان وعثمان ) فدفن الناس حول عثمان . والمهراس هو الحجر الذي جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على رأس عثمان بن مظعون علامة لقبره ليدفن أهله إلى جنبه . وفي الجامع لابن ظهيرة القرشي المخزومي الحنفي : اختلف أهل السير في سنّ عثمان فقيل : ثمانون سنة وقيل تسعون ، وكان قتله يوم الأربعاء ودفنه يوم السبت ، وروي انّه مكث مطروحاً يومه إلى الليل وقيل : ثلاثة أيام . أقول : بلديّة المدينة وسّعت البقيع في عصرنا هذا ولا سيما في سنة 1412 الهجرية ، ووقع مدفن عثمان في البقيع في الجانب الشرقي . ( قبر صفية بنت عبد المطلب ) في مرآة الحرمين من القباب ( المنهدمة في البقيع ) قبّة عمّتي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صفية وعاتكة . * ( أسد الغابة ) صفيّة بنت عبد المطلب عمّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أم الزبير بن العوام ، لم يختلف في اسلامها وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب ولها ثلاث ، وسبعون سنة ، ودفنت بالبقيع ، ولمّا قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجداً شديداً ، وصبرت صبراً عظيماً ، وتأتي قصتها قريباً . ومما روي عن صفية قالت : لمّا سقط الحسين عليه السلام من بطن أمّه فاطمة عليها السلام وكنت ولّيتها ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا عمّة هلمّي إليّ ابني ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّا لم ننظّفيه بعد ، فقال يا عمّة أنت تنظّفيه ؟ إنّ اللَّه قد نظفه وطهّره .