المؤمنين عليه السلام ، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قيل : لم يكن أحد من أحداث الصحابة أفقه من أبي سعيد ، حكي : أنّه استصغر بأحد فردّه ، ثم شهد ما بعدها .
وروى الكثير أنّه مات بالمدينة سنة ستّين أو اربع وستين ، ودفن في البقيع حسب ما عرفت من تاريخ المدينة في أقصى البقيع . أقول : زرت تلك البقعة التي في آخر البقيع والمنسوبة إلى سعد بن معاذ ، وأبي سعيد الخدري - رضوان اللَّه عليهما - رزقنا اللَّه وإيّاكم زيارة البقيع .
قيل : إن رسول اللَّه احتجم فدفع الدم إلى أبي سعيد ، وقال غيّبه ، فذهب فشربه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم له : إياك ان تعود لمثل هذا ، ثم اعلم أن اللَّه قد حرّم على النار لحمك ودمك لما اختلط بلحمي ودمي « 1 » .
12 - إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام يقابل مشهده مشهد العباس في المغرب ، يقال : إن عرصة هذا المشهد وما حوله من جهة الشمال كانت دار زين العابدين عليه السلام ، وفي داره بئر يتداوى بها ، ويقال : إنّ ابنه الباقر عليه السلام سقط بها وهو صغير وزين العابدين يصلي فلم يقطع صلاته « 2 » ، أقول : كان مشهد إسماعيل عليه السلام خارج البقيع قبل عشر سنوات ، ولكن في العصر الحاضر لم يبق من المشهد والمسجد أثر . يقال : نقلوا مشهده إلى داخل البقيع قريباً من بقعة الحليمة السعدية رضوان اللَّه عليها .
بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
في الوفاء ، ص 918 : روضتان وقعتا بغرب مشهد عقيل : روضة منسوبة إلى أمّهات المؤمنين ، وأخرى منسوبة إلى بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهما في غربي مشهد عقيل .
أقول : روضة بنات الرسول وقعت في عصرنا بين قبور أمهات المؤمنين وبقعة
هامش
( 1 ) السفينة .
( 2 ) الوفاء / ص 920 .