في بيضة الاسلام كعجل قوم موسى .
( 2 ) صلّى عليه رسول اللَّه مع تسعين الف ملك فيهم جبرئيل عليه السلام واستحق ذلك بقراءة « قل هو اللَّه أحد » قائماً وقاعداً وراكباً وماشياً وذاهباً وجائياً .
( 3 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر الخبر : ابشر ( يا سعد ) فإنّ اللَّه يختم لك بالشهادة ، ويهلك بك أمّة من الكفر ، ويهتزّ عرش الرحمن لموتك ، ويدخل بشفاعتك الجنّة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب « 1 » .
( وفيه ) ذكر المحدثون وأرباب المغازي من الفريقين ، أنّ سعداً هذا اصابته جراحة يوم الخندق ولم يمت من تلك الجراحة ، لانّه كان قد دعا اللَّه في ذلك اليوم ان لا يميته حتى يقرّ عينه ببني قريظة ؛ فاستجيبت دعوته حتى أن خذل اللَّه بني قريظة بيد المسلمين ، وهمّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإجلائهم عن منازلهم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم بقتل الرجال وسبي الذرية ، فهبط جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخبره بأنّ سعداً قد حكم بحكم اللَّه من فوق سبعة ارقعة ، فلمّا نفذ حكمه فيهم انفتق جرحه فمات ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لقد اهتز العرش بموته ، ومشى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خلف جنازته حافياً بغير رداء ، يأخذ على يمين السرير مرة ، وعلى يساره أخرى .
11 - أبو سعيد الخدري - في الوفاء - عن ابنه عبد الرحمن ، قال : قال لي أبي :
خذ بيدي فأخذت بيده حتى جئت إلى البقيع ، فجئت إلى أقصى البقيع مكاناً لا يدفن فيه ، فقال : يا بني إذا مت فادفني ههنا ، لا تبك علي باكية ، ولا يضربن عليَّ فسطاط ولا يمشي معي بنار ، ولا توذين أحداً ، فلما مات أبي يأتينني النّاس ، ويقولون متى يخرج ؟ فأكره أن أخبرهم لِما وصّى أبي ، فأخرجته في صدر النهار فاتيت البقيع وقد ملأ ناساً « 2 » .
في السفينة ، كان أبو سعيد الخدري من السابقين الذين رجعوا إلى أمير
هامش
( 1 ) الضية .
( 2 ) ص 917 .