إليّ بحقن الدماء ، وان لا أهريق في امره محجة دم ؛ لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللَّه منكم مأخذها ، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم ، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا .
ومضوا بالحسن عليه السلام فدفنوه بالبقيع عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف عليها السلام .
7 - قبر عباس بن عبد المطلب ، دفن العبّاس بن عبد المطلب عند قبر فاطمة بنت أسد في اوّل مقابر بني هاشم التي في دار عقيل « 1 » .
( التوسّل إلى العباس رضي الله عنه ) نقل البخاري في صحيحه ، ج 5 ، ص 25 ، عن أنس :
قال : إنّ عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبد المطلب ، فقال :
اللهم إنا كنّا نتوسل إليك بنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا ، قال :
فيسقون .
8 - قبر أبي سفيان بن عبد المطلّب ؛ وهو الذي حفر قبره بنفسه قبل موته بثلاثة أيام ، رآه عقيل بن أبي طالب يجول بين المقابر ، فقال : يا ابن عم مالي أراك هنا ؟ قال : اطلب موضع قبر ، فأدخله داره وأمر بقبر فحفر ، وقعد عليه ساعة ، ثم انصرف فلم يلبث إلا يومين حتى دفن فيه ، والظاهر انّه بالمشهد المنسوب إلى عقيل اليوم ، وفيه قبر ابن أخيه عبد اللَّه بن جعفر الطيار وهو الجواد المشهور ، وهذه البقعة وقعت في اوّل البقيع « 2 » .
وفي السفينة : انّه كان ابن عم رسول اللَّه وأخاه من الرضاعة أرضعتهما حليمة السعدية اياماً ، وكان ترِبَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يألفه الفاً شديداً قبل النبوة ، فلمّا بُعث عاداه وهجاه وهجا أصحابه وكان شاعراً ، واسلم عام الفتح ، أسلم وحسن إسلامه ، وقيل : إنّه ما رفع رأسه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حياءً منه ، وكان يريد الدخول على رسول اللَّه ، ولم يأذن له حتى عرّفه عليٌّ عليه السلام حيث قال : ائت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من قبل
هامش
( 1 ) الوفاء / ص 910 .
( 2 ) الوفاء / ص 911 .