تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وجهه ، فقل له ما قال أخوة يوسف ليوسف « تاللَّه لقد آثرك اللَّه علينا وإن كنّا لخاطئين » فإنّه لا يرضى ان يكون أحد أحسن قولًا منه ، ففعل ذلك أبو سفيان ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللَّه لكم وهو ارحم الراحمين » ثم أنشأ اشعاراً في الاعتذار . ومات في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين ، ودفن بالبقيع في دار عقيل ، وكان من فضلاء الصحابة . 9 - عبد اللَّه بن جعفر الطيار : قد مرّ أنه دفن مع عمّه عقيل في قبّة اوّل البقيع ، وذكر أبو اليقظان أنّ عبد اللَّه ابن جعفر كان أجود العرب « 1 » . روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرّ به وهو يصنع شيئاً من طين من لعب الصبيان ، فقال : ما تصنع بهذا ؟ قال : أبيعه ، قال : ما تصنع بثمنه ؟ قال : اشتري رطباً فآكله ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللّهم بارك له في صفقه يمينه ، فكان يقال : ما اشترى شيئاً قط إلّا ربح فيه ، فصار امره إلى أن يمثل به ، وكان أهل المدينة يتداينون بعضهم من بعض إلى أن يأتي عطاء عبد اللَّه بن جعفر . قيل : إنّه كان ابن عَشر سنين حين قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . وعن أسد الغابة أنّ عبد اللَّه بن جعفر أوّل مولود ولد في الاسلام بأرض الحبشة ، وتوفّي رحمه اللَّه سنة ثمانين ، حملت جنازته إلى البقيع ، حضر مراسمه أمير المدينة ، يحمل سريره وما فارقه حتى وضعه بالبقيع ، ودموعه تسيل على خديه ، وهو يقول : كنت واللَّه خيراً لا شر فيك ، وكنت واللَّه شريفاً واصلًا برّاً . 10 - قبر سعد بن معاذ في الوفاء ص 915 : صلّى عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ودفنه في طرف الزقاق المجاور لدار المقداد بن الأسود في أقصى البقيع . مّما قيل في فضله ( 1 ) قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موت سعد بن معاذ : رحمك اللَّه يا سعد فلقد كنت شجّاً في حلوق الكافرين ، لو بقيت لكففت العجل الذي يراد نصبه
هامش
( 1 ) الوفاء / ص 911 .