لأسماء بنت عميس : يا أسماء إذا أنا متّ فاغسليني أنت وعلي ، ولا تدخلي عَلَيَّ أحداً .
( وفي كشف الغمّة ) قال عليٌّ عليه السلام عند دفن فاطمة كالمناجي بذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
السلام عليك يا رسول اللَّه عنّي وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة اللحاق بك ، قلَّ يا رسول اللَّه عن صفيّتك صبري ، ورق لها تجلّدي ، اما حزني فسرمد ، واما ليلي فمسهد . . . إلى اللَّه اشكو ، وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك ، على هضمها حقها فاحفها السؤال واستخبرها الحال ، والسلام عليكما سلام مودّع لا قالٍ ولا سئمٍ ، فإن انصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعده اللَّه الصابرين « 1 » .
جملة في دفن الحسن المجتبى عليه السلام
في الوفاء ص 908 : فلمّا سمعت بنو أميّة بدفن الحسن عليه السلام بأن يدفن إلى جنب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم استلأموا هم وبنو هاشم للقتال ، وقالت بنو أمية : واللَّه لا يدفن فيه أبداً فبلغ ذلك الحسن عليه السلام ، فقال عليه السلام لأخيه الحسين عليه السلام : لعلّ القوم يمنعوك من الدفن إلى جنب جدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإن فعلوا ذلك فلا تلاحهم في ذلك ، وادفنّي في بقيع الغرقد ، إلى جنب أمّي فاطمة فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة . فلمّا بلغ ذلك أبا هريرة قال : واللَّه ما هو إلّا ظلم يمنع الحسن ان يدفن مع أبيه ، واللَّه إنّه لابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
وفيه ، أنّ مع الحسن في قبره ابن أخيه زين العابدين وأبا جعفر الباقر وجعفر الصادق رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين .
وفي ارشاد المفيد ص 175 : فبادر ابن عباس إلى مروان ، فقال له : ارجع يا مروان من حيث جئت فإنّا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لكنّا نريد أن نجدّد به عهداً بزيارته ، ثم نردّه إلى جدّته فاطمة فندفنه عندها بوصيته بذلك ، ولو كان أوصى بدفنه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلمت أنّك اقصر باعاً من ردّنا عن ذلك ، لكنه عليه السلام كان اعلم باللَّه ورسوله وبحرمة قبره . وقال الحسين عليه السلام : واللَّه لولا عهد الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 130 .