لله الحمد ، فإن هذا البلد ، بلد رسول الله ( ص ) ، يمتلك اليوم ملايين الشباب المتطوع للحرب والشهادة ، وان ما يشغل شعبنا ويملأ قلبه هو رضا الحق وحده ، ولهذا بالذات فهم يتلذّذون ببذلهم المال والأرواح والأبناء في سبيل الله ، وقد اضحي مِلاك التقييم والتفاضل عندهم التقوى والتسابق في الجهاد ، وهم متنفرون من تفرعن وانانية الجاهلية القديمة والجديدة ، وأنا اعتبر نفسي خادماً لمثل هذا الشعب وافتخر لهذه الخدمة ، واعتبر أن كل هذه البركات المعنوية هي من ألطاف اهتمام النبي ، الذي كان رحمةللعالمين ، وخاتم المرسلين ( ص ) . وأنا ادعو أبناء وشباب البلدان الاسلامية ، إلى سبرغور ومعرفة حصيلة الفضيلة والتقوى هذه ، والسعي لإقامة العلاقات الودية والاخوية معها .
وفي هذه المناسبة ، اذكّر جميع مسؤولي البلاد بهذه الأمور :
لا وجود - في تفاضل الملاكات - قيمة وملاك أهم من التقوى « 1 » والجهاد في سبيل الله « 2 » ، وينبغي أن يكون هذا التفاضل المعنوي والإلهي هو المعيار في الانتخاب ، ومنح الامتيازات للاشخاص ، والاستفادة من الامكانات ، وتعيين المسؤولين
هامش
( 1 ) سورة الحجرات / 13 . أمالي الصدوق / ص 193 . فروع الكافي / ج 8 / ص 181 / ح 203 . أمالي الطوسي / ج 1 / ص 229
( 2 ) سورة النساء / 95 . سورة التوبة / 20 .