يتحقق لنا ذلك ، فإننا وجنباً إلى جنب البلدان الاسلامية ، سننفّذ السياسة المحكمة والمبدئية التي وضعت لجميع البلدان والشعوب الاسلامية ، والتي علي ضوئها ستُصان مصالح الناس من خطر المهاجمين والمعتدين ، وسيتّعظ من مصير الصداميين ، كل من تسول له نفسه الاعتداء علي حرمة البلدان الاسلامية ، ويصون نفسه من غضب وحقد الشعوب .
لا شك ان مصير جميع الأمم والبلدان الاسلامية قد ارتبط اليوم بمصيرنا في هذه الحرب . وان الجمهورية الاسلامية الإيرانية هي الآن في وضع يعني الانتصار فيه انتصاراً لجميع المسلمين ، والهزيمة فيه - لا سمح الله - تعني يأس وهزيمة وتحقير جميع المؤمنين . وان التخلّي عن شعب وبلد ورسالة كبرى في منتصف طريق الانتصار ، يمثل خيانة لأهداف البشرية ولرسول الله . لذا فإن اوار هذه الحرب لن يهدأ في بلدنا إلّا بسقوط صدام ، وان شاء الله لم يبق علي تحقيق هذا الهدف إلّا اليسير .
واننا لنحمد الله علي أن حكومتنا ومسؤولينا وجيشنا وحرسنا وقوات التعبئة الجماهيرية وجميع فئات الشعب الشجعان في أفضل حالات استعدادهم ، انهم جميعاً فرسان حرب وعناصر نشطة في مدرسة العشق والشهادة ، وقد خلّفوا وراءهم وبنجاح ، مؤامرات الاستكبار وأياديه من الجواسيس والمنافقين ، وهم يواصلون الدرب ، بعون الله المتعال ، حتى يفتحوا آخر معابر النصر .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 84
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٤