المحترمين مسائل الحج وأداء مناسكه ، برحابةصدر وبعيداً عن كل منّة أو توقّع .
كما أن عليهم أن يعدّوا البرامج بما يتناسب ومختلف الفئات التي تضمّها قوافل الحجيج ، وأن لايغفلوا عن الدور البنّاءوالتأثير الكبير الذي يمكن أنيتركه الحج بشكل دائم علي مصير الانسان ، وذلك لأنه في مثل هذه الأجواء المعنوية ، تكون القلوب مهيّأة للتحول وقبول الحق ، ومن هنا فإن عليهم أن يمتنعوا عن تنفيذ آرائهم الخاصة في شؤون الحج ، لا سيما في المسائل والمناسك ، وأن لا يكون لهم رأي في مسائل الحج إلّا بعد العلم واليقين ، وإذا كانت هناك موارد موضع ترديد فعليهم مراجعة ممّن هو مطّلع أو مراجعة المصادر الفقهية . ذلك لأن المسائل الحديثة وموارد الابتلاء كثيرة في اعمال ومناسك الحج ، وان التوضيح الناقص والخاطيء - لا سمح الله - يؤدي إلى بطلان الاعمال ، ومعاناة الحجاج المحترمين للعسر والحرج .
هذا وينبغي علي علماء الدين الأعزاء ، وهم يطرحون المسائل بشكل واضح ودقيق ، أن يتجنبوا طرح الموارد التي تثير الوساوس في النفوس ، وتجعل الحجاج في حالات من الشك والترديد واتخاذ الحيطة غير اللازمة ، ذلك لأن الوسوسة في البرنامج والمراسم والعبادات والأدعية ، تأخذ بصاحبها إلى الخمول والغفلة عن الواجبات .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 90
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٠