بالمثل .
وقد أدرك العالم هذه الحقيقة وهي ، ان انعدام الأمن في الخليج الفارسي لاتتضرر منه إيران لوحدها ، بل إن أقوى قدرة وأعظم قوة عالمية وحتي ولو كانت أمريكا نفسها ، قد عبّأت جميع امكاناتها الجوية والبحرية والجاسوسية الخبرية ، وامكانات حلفائها في المنطقة ، من اجل المحافظة على ناقلة واحدة وصيانتها من الخطر ، فإنها لن تفلح في ذلك ، حيث أنها ستغرق في هذه الدوامة من حالة الأمن
ورغم كل تلك المقدمات والاستعدادات ، وإثارة الضجيج والضوضاء من قبل أمريكا في العالم ، وجلبها لعشرات المراسلين والمصورين إلى المنطقة عسى أن يتمكنوا من ارسال خبر نجاح خططها الخبيثة ، إلّا أن الله سبحانه قد هيّأ أرضية افتضاح وذلّ أمريكا بأيدٍ غيبة ، وأبان للعالم الاقتدار المعنوي لراية « لا اله الّا الله » ودحرها لراية الكفر ، وأدخل الفرحة قلوب عباده المخلصين .
ومن الأنسب لأمريكا وريغان ، أن لايقتحموا ثانية مسير السياسة الملغم في الخليج الفارسي الذي فضحهم في العالم ، وان لايركبوا مركب الغرور والجهل ، الذي أطاح بصاحبه عشرات المرات حتى الآن ؛ وعلي أمريكا أن تحافظ - كحدٍ أدنى - علي شبح قدرتها وقوتها لدي عبيدها في المنطقة كالكويت ، وأن
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 81
مساهمون: السيد الخميني
ص٨١