بكم ، وبأقدم وأوفى اصدقائها ؛ فلا قيمة للصداقة والعداوة والعمالة والنزاهة عند هؤلاء ؛ ليس لهذا الأمور مفهوم لديهم ، ان مصالحهم هي الملاك في كل الأحوال ، وهم يعلنون عن هذا بكل صراحة وفي كل وقت وفي كل مكان .
لعلّه من الأنسب لقادة بعض البلدان الاسلامية الأجراء ، أن ينبّهوا أسيادهم ، وآلهة الثروة والقوة والتزوير ، إلى هذه الحقيقة وهي أن يكفّوا عن التحدث عن مصالحهم في الخليج الفارسي ليل نهار ، ذلك لأن مثل هذا الحديث يؤجِّج مشاعر سكان المنطقة ويجعلهم يتساءلون : ما هي المصالح التي تملكها أمريكا وفرنسا وبريطانيا في مياه الخليج الفارسي ، التي لاتتوان حتى عن اللجوء إلى التدخل العسكري وخوض الحرب ، من اجلها ؟ ! .
طبعاً ، ان سياستنا بالنسبة للخليج الفارسي تميزت منذ البداية بالصراحة والوضوح ، وهي ان الجمهورية الاسلامية تولي أهمية كبرى للأمن في الخليج الفارسي ، ولهذا بالذات فإنها رغم توفر جميع الامكانات ، البحرية والجوية والبرية المساعدة علي غلق مضيق هرمز ، وتوجيه الضربات إلى البواخر وناقلات النفط ، ومراكز تصدير النفط والمصافي وموانيء المنطقة المهمة ، إلّا أنها لازالت تلتزم بسياسة الصبر وتفضل الانتظار والتروّي والحيلولة دون توسع رقة الحرب ، وانها لمتظهر من قدراتها العسكرية واستعدادها إلّا في موارد قليلة اضطرّت فيها للرّد
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 80
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٠