شرف الجهاد .
واننا لنشكر الله ونحمده علي ما انعمه علي الشعب الإيراني من وعي وقدرة علي التفكير ، بحيث انهم ليس لم يتأثروا بهذه الالقاءات فحسب ، بل إنهم يعدون هذه المواقف الطفولية البلهاء دليلًا علي ما يعانيه أصحاب هذه التحليلات من نقص وضعف في المباديء الفكرية والعقائدية ، ويسخرون منها .
أي انسان عاقل لا يبالي برسالته ومجتمعه وبلده ، ويتخلي عن مقارعة عدوه المحتضر ، مع توفر كلّ هذه الظروف المناسبة ، وتهيئة المقدمات اللازمة ، وتقديم آلاف الضحايا العظام ؛ ليوفر لعدوه فرصة أخرى بمهاجمة بلدنا بعد أن يستجمع قواه ؟ هل ان الرئاسة في الدنيا لأيام معدودة ، تستحق كل هذا الذل والخنوع ؟
لقد كان العالم ، إبان العدوان ، يقترح علينا ان نقبل بشروط صدام وسلطته ، ونرضخ لضغوط الصداميين ، وذلك للحؤول دون مواصلة اعتدائاته علي بلادنا .
واليوم ، واستمراراً لتلك السياسات ولكن بلغة أخرى ، وتحت حراب القصف الجوي للاحياء السكنية ، والسلاح الكيمياوي ، والهجوم علي ناقلات النفط والطائرات المدنية وقطارات المسافرين ، يدعونا إلى القبول بسلطة القوة واعتداء الصداميين ، وقد أدرك كل الواعين في العالم اليوم ، ان صداماً ليس لميعدل ولاقيدا نملة عن خُلقه وطبيعته الوحشية والبربرية
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 78
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٨