دون تنفيذنا لضربتنا الأخيرة ، في الابقاء علي ارتباط سياسة الحرب والسلم العالمي بقراراتهم وأفكارهم الشيطانية العفنة ، من اجل حفظ مصالحهم الخاصة ، واستمرار احكام قبضتهم - عملياً - علي أرواح وأموال وبلدان وأمن شعوب العالم ؟ !
لاشك ، ان سبب وفلسفة اصرار الناهبين الدوليين وضغوطهم علي الشعب الإيراني للقبول بالسلام المفروض ، ينطلق من هذا التفكر ، وفيما لو اغضضنا الطرف عن كل هذا ، فان تحديد المطالبين الحقيقيين بالسلام ، وممن يريد الحرب حقاً ، هو من أولى اهتماماتنا .
أصحيح ان صداماً آسف لما ارتكبه من جرائم واعتداءات وظلم وجور ، وهو الآن نادم علي ما فعل ، ويطلب العذر ، ويعترف بتقصيره إزاء خيانته بحق الشعوب والبلدان الاسلامية ، واضغافه للبنية الدفاعية للشعوب الاسلامية ؟ ! .
هل ان دعوة صدام للسلام نابعة من اعماق قلبه ونتيجة لوعيه ويقظته ؛ بل اساساً هل بامكاننا أن نتصور إن هذا الافعي الجريحة ، ونتيجة لاصابتها وانهاكها ، تشبثت بحبل السلام والصلح ؟ .
والعجيب ، ان البعض من أدعياء العقل والسياسة وبُعد النظر ، كيف أنهم ، بطرحهم الخاص للقضايا وتحريفهم لآيات كتاب الله وبالانتساب إلى السنّة النبوية ( ص ) ، يحرفوا مسير عزة وكرامة المسلمين ، ويحذّروا شعبنا من
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 77
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٧