تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ما لديهم من امكانات ومايلزمهم من استعدادات ، لخوض المواجهة الجادة ، والدفاع عن القيم الإلهية ومصالح المسلمين ، وأن يرصّوا صفوف الجهاد والدفاع المقدس . وأن لايسمحوا لهؤلاء الجهلة ، ذوي القلوب الميتة واتباع الشياطين ، بالإساءة أكثر من هذا ، لعقيدة المسلمين وعزتهم ، وعليهم أن يلتحقوا ، أينما كانوا وفي أي مكان ، لاسيّما من كعبة الحق ، بجنود الله . وعلي الزوار الأعزاء أن يتوجهوا ، من أفضل واقدس بقاع العشق والشعور والجهاد ، نحو كعبة اسمي ؛ كما هو سيدالشهداء الامام « أبي عبد الله الحسين » ( ع ) حيث توجه من احرام الحج إلى احرام الحرب ، ومن طواف الكعبة والحرب إلى طواف صاحب البيت ، ومن التوضُّؤ بزمزم إلى غسل الشهادة والدم ، وبذلك تُبدَّل الأمّة ذات بنيان مرصوص لا تعرف الهزيمة . وآنذاك لن تجرأ لا القوى الشرقية ولا الغربية علي مواجهتهم . ولاشك ان روح الحج ونداءه ، لا يمكن أن يكون غير هذا ، حيث أن المسلمين يستلهمون من الحج الدستور العملي للجهاد مع النفس ، والنهج لمقارعة الكفر والشرك . علي اية حال ، ان إعلان البراءة في الحج ، تجديد لميثاق النضال ، وهو تمرين لإعداد صفوف المجاهدين ، ومواصلة الصراع ضد الكفر والشرك وعبدة الأوثان . كما وانه لا ينحصر برفع الشعارات ، بل إنه منطلق علني