وحقدهم ضد اعداءالله وأعداء خلقه .
وهل يمكن ان تتحقق العبودية ، ما لم يتم البوح بالمحبة والوفاء للحق ، واظهار الغضب والبراءة من الباطل ؟ ! حاشا لله أن يصدق اخلاص عشق الموحدين ما لم يتم الاعلان عن الانزجار والنفور الكامل من المشركين والمنافقين .
واي بيت انسب من « الكعبة » وبيت الأمن « 1 » والطهارة « 2 » والناس « 3 » ، ليتم فيه الاعلان عن الرفض ، قولًا وعملًا ، لكل اعتداء وظلم واستغلال وعبودية ودناءة وحقارة .
ومن خلال تجديد ميثاق
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
تتحطم أصنام الآلهة والأرباب « المتفرقة » وتبقي حية ذكرى أهم وأعظم حركة سياسية نفّذها النبي ( ص ) وذلك :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ . . . »
« 4 » ، بل وتكرارها .
حيث إن سنّة النبي الأكرم ( ص ) واعلان البراءة ، لا يمكن لها ان تُبلي ، كما أن اعلان البراءة لا يقتصر علي أيام ومراسم خاصة بل إنه ينبغي علي المسلمين أن يملأوا أجواء العالم ، حباً وعشقاً لذات الحق ، وبغضاً وكرهاً عملياً
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 125
( 2 ) سورة البقرة / 125
( 3 ) سورة التوبة / 125
( 4 ) سورة التوبة / 24 .