لأعداء الله . وان لايصغوا إلى وساوس الخنّاسين ، وشبهات المتردّدين والمتحجرين والمنحرفين .
وان لايغفلوا ، ولا للحظة ، عن أنشودة التوحيد المقدسة ، والبعد العالمي للاسلام ، حيث إن الناهبين الدوليين وأعداء الشعوب ، سوف لن يقرّ لهم قرار بعد اليوم ، وسيلجأون إلى شتّي الحيل والتزوير والمراوغة والخداع ، وسيسخِّرون وعاظ البلاط ، واجراء السلاطين ، ودعاة القومية ، والمنافقين ، لِاشاعة فلسفاتهم وتحليلاتهم واستنتاجاتهم الخاطئة والمنحرفة ، ولنيتورعوا عن أي عمل من اجل تجريد المسلمين من سلاحهم وتوجيه لطمة إلى صلابة وأبهة واقتدار امّة محمد ( ص ) .
ولعلّ هناك مَن يدّعي ، من المتنسّكين الجاهلين ، ان حرمة وقدسية بين الحق ، الكعبة المعظمة ، تُنتهك برفع الشعارات وإقامة التظاهرات والمسيرات واعلان البراءة ، وان الحج مكان للعبادة والذكر وليس مسرحاً لعرض القدرات والحرب .
وكذلك لعلّ هناك من يشير ، من العلماء المتهتّكين ، بأن النضال والبراءة وخوض الصراع هو من شأن أصحاب الدنيا والساعين لها ، وان التداخل في الأمور السياسية ، لاسيّما في أيام الحج ، ليس من شأن طلبة العلوم الدينية والعلماء .
ان مثل هذه الأقاويل هي من ايحاءات وخبث السياسات الخفية للناهبين الدوليين ، ولابد للمسلمين أن ينهضوا ، وبكل
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 54
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٤