لوضع منشور النضال وتنظيم صفوف جنود الله في مواجهة جنود إبليس والمتأسيّن بإبليس ، وهو يعد من مبادئ التوحيد الأولى .
إذا لم يعلن المسلمون براءتهم من أعداء الله ، في بيت الناس وبيت الله ، فأين اذن يعلنون عن ذلك ؟
وإذا لم تكن ، الحرم والكعبة والمسجد والمحراب ، معاقلًا وسنداً لجنود الله والمدافعين عن الحرم وحرمة الأنبياء ، فأين اذن يكمن مأمنهم وملجأهم ؟
وبكلمة واحدة ، ان اعلان البراءة يمثل المرحلة الأولى للنضال ، وان مواصلة المراحل الأخرى هي من واجبنا ، وان أداءه في كل عصر وزمان ، يختلف باختلاف الأساليب والبرامج الخاصة بذلك العصر والزمان ، ولابد أن نرى ما الذي نتمكن من عمله في عصر كعصرنا ، الذي عرّض فيه زعماء الكفر والشرك ، كل وجود التوحيد للخطر ، وجعلوا من المظاهر القومية ، والثقافية ، والدينية والسياسية للشعوب ، ألعوبة لتلبية أهوائهم وشهواتهم الخاصة ؟ ! .
هل ينبغي ملازمة البيوت ، والاكتفاء بالتحليلات الخاطئة ، وتوجيه الإهانة إلى مقام ومكانة الناس ، وإلقاء روح العجز والخنوع في قلوب المسلمين ، والذي هو تحمّل للشيطان وأعوانه عملياً ، والحيلولة دون وصول المجتمع إلى الخلوص الذي هو غاية الكمال ونهاية الآمال ؟ ! .
أو أن نتصور ان مقارعة الأنبياء للأصنام ولعبادة الأوثان ،
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 56
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٦