تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
اقتصرت علي الأحجار والأخشاب الجامدة التي لا روح فيها ، وان أنبياء من مثل « إبراهيم » الذي كان سبّاقاً في تحطيم الأصنام ، اقتصر عمله - والعياذ بالله - علي هذا وترك ميدان النضال ضد الظالمين . في حين ان كل ما أقدم عليه النبي إبراهيم ، من تحطيم الأصنام وخوض النضال والحروب ضد النمروديين وعبدة القمر والشمس والنجوم ، ما هو إلّا مقدمة لهجرة كبرى ، وان كل تلك الهجرات وتحمّل الصعاب والعيش في واد
« غَيْرِ ذِي زَرْعٍ »
« 1 » ، وبناء البيت والتضحية بإسماعيل ، هي مقدمة لبعثة ورسالة خُتمت فيها الرسل ، وضمت تكراراً لحديث أول وآخر بناة ومؤسسي الكعبة ، وابلغت رسالتها الأبدية بكلام ابدي :
« . . . إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ »
. « 2 » ولو اننا عرضنا تحليلًا غير هذا لكانت النتيجة هي انّه لا وجود للأصنام ولعبادة الأصنام اساساً في عصرنا الحاضر ! . حقاً ، اي انسان عاقل يجهل اليوم عبادة الأوثان بشكلها الحديث المتقدم والتي اتخذت لنفسها اشكالًا وألا عيب وحيلًا خاصة ، أو انّه يجهل سلطة معابد الأوثان العصرية ، من أمثال البيت ( الأسود ) ، المفروضة علي البلدان الاسلامية ، وعلي دماء واعراض المسلمين ، وسكان العالم الثالث عموماً ؟ ! .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / 37 ( 2 ) سورة الأنعام / 19 .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 57 | السيد الخميني