الشريف ، يعرف قدر خَدَمته الحقيقيين ، وهو يلخص فلسفة عشقه وحبه لهذه المؤسسة المقدسة بكلمة واحدة وهي : ان طلبة العلوم الدينية وعلماء الاسلام الملتزمين لم ولن يخونوا أبداً أهداف واصالة وعقيدة الشعب ، الاسلامية .
طبعاً لا بدلي من التنويه : ان قصدي من طلبة العلوم الدينية الذين أذكرهم دوماً في كتاباتي واحاديثي ، واثمّن جهودهم ، هم العلماء الملتزمون والمنزهون والمناضلون . حيث أن هناك في كل فئة عناصر غير ملتزمة ومشبوهة ، وان ضرر علماء الدين المرتبطين أكثر بكثير من ضرر أي فرد غير منزّه آخر . وقد كان هؤلاء دوماً مورد لعن وغضب الله ورسوله والجماهير ، وان أكبر الضربات التي وجِّهت إلى هذه الثورة قد كانت ولازالت من قبل علماء الدين المرتبطين والمتظاهرين بالقداسة ، من بائعي الدين ، وان علماءنا الملتزمين بعيدون ومتنفرون من هؤلاء الجهلة .
انني أقول بكل صراحة ، ان أدعياء الوطنية والقومية لو كانوا قدتصدّوا للأمور ، لمدّوا بكل سهولة أيادي الذل والمهادنة نحو الأعداء عند مواجهتهم لأبسط المشاكل والصعوبات والحصار . ولأجل أن يحرروا أنفسهم من الضغوط السياسية اليومية لكانوا قد حطّموا معاً كل أواني الصبر والصمود ، ولداسوا على كل مواثيقهم وعهودهم الوطنية والقومية التي يتشبثون بها .
لا يتصور أحد أننا لا نعرف طريق مهادنة الناهبين الدوليين ،
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 199
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٩